مع منح تراخيص استخدام تكنولوجيا الجيل الرابع في الأردن، إلى جانب توفير مزودي خدمات الهواتف النقالة شبكات وخدمات جديدة بشكل متواصل وسريع، أصبح من الممكن للمنافسة المتزايدة أن تعزز الاتصال وتزيد من سرعات التحميل للعملاء خلال السنوات المقبلة.
وفي منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام الحالي، منحت هيئة تنظيم الاتصالات الأردنية رخصة الـ4 جي لشركة خدمات الهواتف النقالة “أمنية” مقابل 71 مليون دينار أردني، الأمر الذي سيجعلها ثالث شركات الاتصالات التي ستوفر خدمات الجيل الرابع بعد كل من “زين الأردن” و”أورانج الأردن”.
ورغم تمتع المملكة بقطاع تكنولوجيا معلومات واتصالات قوي، إلا أن التحديات ما تزال تواجهه، لاسيما على صعيد البنية التحتية والتمويل.
وبواقع الحال، تمثلت آخر هذه التحديات في رفع ضريبة الاشتراكات على الهواتف النقالة. وتبعاً لهذه المعطيات، ستكون معالجة هذه المشاكل وغيرها المفتاح الرئيسي لاستغلال فرص الجيل الرابع المستقبلية على أتمها.
شبكات جديدة
في شباط (فبراير) من العام، أطلقت “زين” الأردن؛ التي تتبع لمجموعة “زين” الكويتية؛ شبكة التطور على المدى الطويل الخاصة بها، ما جعلها أول مزود خدمات الجيل الرابع المتكاملة في الأردن.
وفي ضوء قدرة التحميل النظرية “التي قد تصل إلى 150 ميغابايت” وتغطية كبيرة تشمل جميع المحافظات الاثنتي عشرة، جاءت الشبكة الجديدة نتيجةً لاستثمار 200 مليون دينار، علماً بأنها ستحتاج أيضاً إلى 100 مليون دينار أخرى سيتم إنفاقها خلال العامين المقبلين.
وحذت “أورانج الأردن” حذو نظيرتها “زين” في شهر أيار (مايو) الماضي، بعد إطلاقها خدمات الجيل الرابع عبر الهواتف النقالة وشبكات الانترنت اللاسلكية، وبسرعة تصل إلى 70 ميغابايت في الثانية.
وفي حين أن الشبكة ستتحدد بداية في العاصمة عمان، تهدف الشركة إلى تغطية جميع أنحاء المملكة بحلول الربع الثالث من العام. ووفقاً لـ”أورانج” الأردن، سيكلف إجمالي الاستثمار في تحديث وتطوير شبكة الجيل الرابع ما يقارب 250 مليون دينار؛ ما يعادل ربع استثماراتها في المملكة منذ العام 2000.
وفي الوقت نفسه، اتبعت “أمنية”، التي تسيطر عليها شركة “بتلكو” البحرينية، استراتيجية تنفيذ أكثر تدرجاً بعد النجاح الذي أحرزته في إنجاز اختبارات الشبكة التقنية في العام 2013.
وعلى صعيد متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة “أمنية”، إيهاب حناوي، لوسائل للإعلام في شباط (فبراير) من العام “نحن نتوقع ازدياد تقديم واستخدام مثل هذه الخدمات المتقدمة والمبتكرة، التي تستند إلى آلية اتصال آلة إلى آلة، خلال السنوات الخمس المقبلة”.
محرك البيانات
يمثل إطلاق خدمات الـ4 جي خبراً جيداً للأردنيين الذين يزاولون أعمالهم بشكل متزايد على شبكة الإنترنت.
وفي هذا الخصوص، بينت الإحصاءات التي أفرجت عنها هيئة تنظيم الاتصالات للربع الأول من العام أن أعداد مستخدمي الإنترنت في المملكة وصلت إلى 5.9 ملايين فرد، وبمعدل ولوج بلغت نسبته 76 %، بينما ارتفع الولوج إلى شبكة الانترنت عبر الهواتف الذكية إلى
65 %، وفقاً لوزير الاتصالات السابق عزام سليط.
وتقدر “أورانج” الأردن أن حوالي 4 % إلى 6 % من الهواتف الذكية أتيحت فعلياً للتعامل بالجيل الرابع، مع توقع زيادة نسبتها بشكل سريع في العام المقبل.
وسيستفيد المستخدمون من القفزة الكبيرة التي حدثت في سرعات التحميل، بالإضافة إلى التسهيلات التي أتت بها طائفة متنوعة من الخدمات الأخرى.
وعلى سبيل المثال، يحتمل أن تعزز الشبكة الجديدة مزيداً من التحول إلى اتصال “الآلة إلى الآلة” والأدوات الذكية.
وسيتمتع الأردنيون، إلى جانب ما سبق، بولوج أفضل إلى أدوات الإنترنت مثل الحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني والصحة الإلكترونية، بالإضافة إلى إمكانية التحكم بالأجهزة الالكترونية الأخرى مثل منظمات الحرارة المنزلية وأنظمة الأمن عبر هواتفهم النقالة.
ويعِد الارتقاء إلى الجيل الرابع أيضاً بمزيد من الازدهار لمجموعة كبيرة من شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من مزودي الخدمات، من تجار تجزئةٍ إلى مواقع بث مقاطع الفيديو إلخ… وسوف يكون للمعلنين نصيبهم من هذه التكنولوجيا، لاسيما وأنهم سيتمتعون بمنصات أكثر مرونة وأفضل استخداماً، لينكشفوا على شريحة أكبر من الأفراد في المملكة.
ورغم الإمكانيات التي يتيحها الاتصال بتكنولوجيا الجيل الرابع، على مزودي خدماتها أن يتعاملوا مع عدد من القضايا الملحة، مثل أعباء الضرائب المرتفعة والتكنولوجيات المتواجدة مثل “سكايب”، التي ترتبط روتينياً باستثمارات البنية التحتية الكبرى لشركات الاتصالات، مستهلكةً كميات ضخمة من البيانات المتاحة.
وعلاوة على ذلك، ما يزال القطاع شديد التأثر بمضاعفة ضريبة الاشتراكات على الهواتف النقالة إلى 24 % في العام 2013. ووفقاً لوسائل الإعلام المحلية، فقد تسبب ذلك بانخفاض بلغ متوسطه
7 % في إيرادات مزودي الخدمات في الربع الأول من العام الماضي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق